خبر ⁄سياسي

لعمامرة يدعو لمضاعفة الجهود الجماعية لإحلال السلام في السودان

لعمامرة يدعو لمضاعفة الجهود الجماعية لإحلال السلام في السودان

أمستردام: 27 فبراير 2025:راديو دبنقا

قال رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، إنه قدم إحاطة في جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن حول السودان أمس الأربعاء. وقال في سلسلة تغريدات على منصة إكس إنه شارك في نقاشات جوهرية مع أعضاء المجلس، ودول محورية أخرى حول كيفية مضاعفة الجهود الجماعية لإحلال السلام في السودان والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه.

وأكد إنه ناقش مع الأمين العام الخطوات التي يعتزم القيام بها للانخراط مع كافة الأطراف المعنية سعيا للتنفيذ العملي لإعلان جدة، كونه أداة هامة لحماية المدنيين بما يتماشى مع التوصيات التي رفعها سابقا.

وأضاف قائلا:”إن شعب السودان في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى لجمع الشمل حول خارطة طريق مشتركة تمهد لحوار وطني شامل، وحكومة كفاءات ذات مصداقية يمكنها أن تقدم الخدمات لكافة المواطنين السودانيين في كل أنحاء البلاد”.

توصيات المشاورات

وقال رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان إنه قدم رسميا لقيادتي الطرفين (الجيش والدعم السريع) قائمة بالتوصيات التي خرجت المشاورات التي أجراها مع مختلف الأطراف. وشدد على احترام وحدة وسيادة السودان.

وقال لعمامرة في حوار مطول مع أخبار الأمم المتحدة، في نيويورك إنه يحرص على العمل بـ “الكتمان”، بعيدا عن “دبلوماسية مكبرات الصوت”، وأضاف أن غياب تحقيق اختراق أو أي إنجاز كبير لن يهبط من العزم للوصول إلى ما نصبو إليه.

احترام وحدة السودان

وأكد رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان ضرورة مضاعفة الجهود وتنسيقها بهدف التوصل إلى حل سلمي يراعي سيادة السودان واستقلاله ووحدة أراضيه.

وشدد لعمامرة على أن الحل يجب أن يكون سياسيا داعيا للاعتماد على الحكمة، والقدرة على تجاوز الأسباب التي دفعت بطرفي النزاع إلى الحرب. وأكد أن الشعب السوداني هو صاحب السيادة والقرار فيما يتعلق بمستقبله.

وشدد على ضرورة أن تحظى حماية المدنيين في السودان بالأولوية القصوى، مجددا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بوقف العدائيات خلال شهر رمضان.

وقال لعمامرة إن التحركات الجارية من أجل التوصل إلى حل لابد أن تتم في سياق احترام سيادة السودان واستقلاله ووحدته – شعبا وترابا. وأضاف: نريد أن نخرج من هذه المحنة بسودان قوي وموحد، وبسودان يستخلص العبر من تجاربه التاريخية المعاصرة، ويتخذ القرارات الضرورية كي لا تتكرر الأخطاء التي تكون قد تسببت في اندلاع حروب في الماضي القريب، بما فيها الحرب الحالية”.

ميثاق نيروبي وخارطة بورتسودان

وحول الميثاق التأسيسي الذي وقعت عليه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية وقوى أخرى بهدف تشكيل حكومة قال لعمامرة إنها تزيد من خطر تفتيت السودان. ونبه لعمامرة إلى أن كل ما من شأنه أن يوسع الفجوة بين السودانيين بدلا من جمع شملهم “غير مرغوب فيه”. وقال في الوقت نفسه إن الأمين العام للأمم المتحدة رحب بها وطلب من جميع السودانيين المهتمين أن يشاركوا فيها بأفكارهم لإثراء الوثيقة التي قال إن من شأنها أن تسهل النقاشات المطلوبة لإعادة بناء دولة سودانية واحدة متماسكة. 

وقال المبعوث الشخصي للأمين العام إن البناء على الطرح الحالي هو الخطوة التالية التي هو على استعداد لخوضها “رغم حساسيتها وصعوبتها”. وأكد ضرورة التنسيق بين مختلف المبادرات المطروحة الرامية للتوصل إلى حوار وطني سوداني شامل.

توحيد الجهود

وتفاديا للتضارب بين المبادرات، قال لعمامرة إن الجهود الدولية والإقليمية لابد أن يتم توحيدها كي تصبح “صوتا واحدا قويا”. وأضاف قائلا: “بكل تأكيد حل أزمة السودان وإنهاء الحرب والمأساة ومعاناة المواطنين كلٌ متكاملٌ، هناك مداخل كثيرة، ولابد من تنسيق الجهود من خلال العمل الجاد في كل مدخل من مداخل الأزمة”.

وحول إمكانية تطبيق إعلان جدة على أرض الواقع والعقبات التي تحول دون ذلك، وصف المسؤول الأممي الإعلان بأنه “وثيقة واعدة وإيجابية، وهي الوثيقة الوحيدة التي وقعها الجميع واتفقوا عليها بعد أيام من انطلاق الحرب”، مؤكدا أن هناك ضرورة لإطلاق محادثات تحضيرية تقنية جوارية، قصد انطلاق التطبيق الفعلي لإعلان جدة بسرعة وبوتيرة سريعة.

وشدد على أن تطبيق إعلان جدة يحمل في طياته إمكانية التقليل من سفك الدماء. ودعا إلى العمل مع الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى فهم مشترك لمحتويات هذه الوثيقة، والشروع في تطبيقها في أقرب وقت ممكن.

dabangasudan.org