السعودية تتشدد على تجار المعادن لمكافحة غسل الأموال

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية وضعت إجراءات مشددة على تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بهدف مكافحة غسل الأموال، مطالبةً المستثمرين التقيد بالمادة السابعة من نظام مكافحة غسل الأموال، التي تنص: على المؤسسات المالية، والأعمال والمهن غير المالية المحددة القيام بعدد من الإجراءات، وأيضاً الفقرة 7/ 2 من اللائحة التنفيذية في هذا الإطار.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الحكومة حراكاً تنموياً واسعاً وتحولات ملموسة في قطاع التعدين الذي يعد وفقاً لـ«رؤية 2030»، إحدى الركائز الرئيسية الثلاث لتنمية الإيرادات غير النفطية، حيث رفعت المملكة تقديراتها للثروة المعدنية إلى 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، كما كشفت عن تقديمها لحوافز استكشافية تبلغ قيمتها نحو 682.5 مليون ريال (182 مليون دولار) بنهاية عام 2023.
وأطلقت السعودية نظام الاستثمار التعديني الجديد بهدف تحفيز الاستثمارات في قطاع التعدين وتطويره، وزيادة إنتاج المملكة من المعادن، حيث ارتفعت التراخيص منذ تفعيل النظام بنسبة نمو بلغت 138 في المائة، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الصناعة والثروة المعدنية في العام المنصرم.
الوثائق الرسمية
وطبقاً للمعلومات، وجهت وزارة التجارة السعودية القطاع الخاص بضرورة التقيد بعدد من الإجراءات في المادة السابعة، وهي: أن تطبق المؤسسات المالية والأعمال أو المهن غير المالية على عملائها تدابير العناية الواجبة، وتحدد اللائحة الحالات التي تطبق فيها هذه التدابير وأنواعها، وكذلك أن تحدد نطاق تدابير العناية الواجبة عندما تكون مخاطر غسل الأموال مرتفعة.
وشددت كذلك على ضرورة التقيد بالمادة 7/ 2 من اللائحة التنفيذية التي نصها: يجب أن تستند تدابير العناية الواجبة على مستوى المخاطر، وأن تتضمن بحد أدنى عدة عناصر وهي: التعرف على هوية العميل، والتحقق منها باستخدام وثائق أو بيانات أو معلومات من مصدر موثوق ومستقل، حيث تتلخص الإجراءات بالنسبة للشخص الطبيعي: على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، الحصول على الاسم الكامل للشخص المدون في الإثباتات الرسمية، بالإضافة إلى عنوان محل الإقامة أو العنوان الوطني، وتاريخ ومكان الولادة والجنسية والتحقق من تلك المعلومات، وغيرها.
الناتج المحلي
ووفق المعلومات، طالبت وزارة التجارة من القطاع الخاص التقيد بالمادة المشار إليها وعدم إجراء عمليات بيع أو شراء دون التحقق من هوية المتعاملين استناداً إلى الوثائق الرسمية وبما يتوافق مع ما هو موضح باللائحة التنفيذية، داعياً التواصل مع الإدارة العامة لمكافحة غسل الأموال في حال وجود استفسارات حول هذه الإجراءات.
يذكر أن الحكومة السعودية تعمل على تعظيم مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 176 مليار ريال بحلول عام 2030، إضافة إلى عدد من المكاسب مثل تغذية الاحتياجات الداخلية من المعادن، ورفع مستوى مشاركة المحتوى المحلي، وتحسين الميزان التجاري، وتحقيق استدامة القطاع، وتحسين الممكنات التشريعية والاستثمارية في القطاع، وتوليد فرص وظيفية، وتنمية الكوادر الوطنية، واستحداث صادرات جديدة، وزيادة الإيرادات غير النفطية، وتوطين التصنيع.
aawsat.com