خبر ⁄اقتصادي

اليابان تقلص مشروع الموازنة رغم ضغوط الإنفاق

اليابان تقلص مشروع الموازنة رغم ضغوط الإنفاق

خفض حزب رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا وشريك له في الائتلاف الحاكم مشروع الموازنة للعام المالي القادم بمقدار 2.3 مليار دولار، في محاولة لكبح جماح المالية العامة مع قبول مطالب أحزاب المعارضة بإجراءات الإنفاق.

ويمثل مشروع الموازنة، الذي قدم إلى البرلمان يوم الجمعة، المرة الأولى منذ عام 1996 التي ستضطر فيها الحكومة إلى تغيير تخصيص الميزانية الأولي، مما يسلط الضوء على تضاؤل ​​النفوذ السياسي لمعسكر ائتلاف إيشيبا.

وتقدر موازنة السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) بنحو 115.2 تريليون ين (769.2 مليار دولار) الآن، بانخفاض 343.7 مليار ين عن الخطة الأولية. وسوف يتم خفض إصدار السندات الجديدة بشكل طفيف، بمقدار 1.9 مليار ين إلى 28.6 تريليون ين، في تخفيف لسوق السندات الحكومية اليابانية التي اهتزت بالفعل بسبب التقلبات الكبيرة الأخيرة في الأسعار.

ومن المقرر أن يمر مشروع الموازنة في مجلس النواب قبل بدء السنة المالية الجديدة في أبريل، حيث وعد حزب اليابان للابتكار المعارض بدعم مشروع القانون بعد أن وافق ائتلاف إيشيبا على قبول مطالبه الرئيسية.

وستتضمن الموازنة المعدلة إعانات أعلى للأسر لضمان التعليم المدرسي المجاني كما طالب حزب اليابان للابتكار، فضلاً عن عتبة أعلى للدخل المعفي من الضرائب، مما قد يؤدي إلى انخفاض في الإيرادات الضريبية بقيمة 621 مليار ين... ولكن الإنفاق الأعلى والإيرادات الضريبية المنخفضة سوف يتم تعويضها من خلال صندوق احتياطي مخصص للطوارئ وصناديق أخرى لم يتم استخدامها بالكامل لأغراض سياسية محددة.

ويقول المحللون إن الضغوط من أجل التوسع المالي سوف تنمو في الفترة التي تسبق انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو (تموز) المقبل، حيث من المرجح أن يطرح ائتلاف إيشيبا خطط إنفاق جديدة لجذب الناخبين.

ويبلغ حجم الدين العام لليابان ضعف حجم اقتصادها، وهو الأسوأ على الإطلاق بين دول العالم الصناعي.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في اليابان ارتفعت 3.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، بينما كان متوسط ​​توقعات السوق لارتفاع أربعة في المائة.

كما أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلك الأساسية في العاصمة اليابانية ارتفعت 2.2 في المائة في فبراير (شباط) على أساس سنوي، لتتباطأ للمرة الأولى في أربعة أشهر بسبب إحياء دعم الطاقة، لكنها تظل أعلى كثيرا من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة.

ومن المرجح أن يدعم استمرار التضخم المرتفع توجهات بنك اليابان المركزي في حملته لتشديد السياسة النقدية.

وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد «ميجي ياسودا» للأبحاث: «يعكس التباطؤ بشكل أساسي إعادة فرض الدعم لكبح فواتير الكهرباء والغاز، لكن الاتجاه الأساسي لم يتغير مع بقاء أسعار المواد الغذائية مرتفعة». وأضاف أن «هذا الاتجاه الأساسي سوف يبرر المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان».

وكان ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستبعد تكاليف الأغذية الطازجة المتقلبة، أبطأ من متوسط ​​توقعات السوق البالغ 2.3 في المائة، وكذلك مقارنة بارتفاع بنسبة 2.5 في المائة في يناير الماضي.

وكان مؤشر منفصل يستبعد آثار تكاليف الأغذية الطازجة والوقود، والذي يراقبه بنك اليابان من كثب كمؤشر أوسع لاتجاه الأسعار، قد ارتفع بنسبة 1.9 في المائة في فبراير على أساس سنوي. وتعتبر أرقام التضخم في طوكيو مؤشرا رئيسيا للاتجاهات العامة في الدولة.

وأعادت الحكومة في يناير دعم الكهرباء والغاز، وهو ما انعكس في الفواتير خلال شهر فبراير. وقد يرتفع ضغط الأسعار الصاعد مرة أخرى في غضون بضعة أشهر، حيث تخطط الحكومة للتخلص التدريجي من الدعم بحلول نهاية مارس (آذار).

كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الأشهر الأخيرة، ما دفع الحكومة إلى إصدار أمر بالإفراج عن الأرز المخزن لصالح التعاونيات الزراعية لخفض التكاليف. وقد تساعد قوة الين الأخيرة في خفض تكاليف الاستيراد، ولكن الأمر يستغرق عادة بضعة أشهر حتى تنعكس تحركات أسعار الصرف الأجنبي في الأسعار.

aawsat.com