أستراليا تتأهب لرسوم ترمب على اللحوم وتتعهد بالرد

صرّح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ومنافسه في انتخابات مايو (أيار)، زعيم الحزب الليبرالي بيتر داتون، بأنهما سيتخذان مواقف حازمة للدفاع عن المصالح الوطنية لأستراليا في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية الوشيكة التي قد تؤثر على صادرات اللحوم الأسترالية.
وسجلت أستراليا أول فائض تجاري لها مع الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني)، مع زيادة ملحوظة في صادرات الذهب، بعد عقود من العجز التجاري. وتجمع البلدين اتفاقية تجارة حرة تتيح دخول صادرات الولايات المتحدة إلى أسواقهما معفاة من الرسوم الجمركية. وأكد ألبانيز أن حكومته لن ترد على إدارة ترمب بفرض رسوم جمركية متبادلة، وفق «رويترز».
وفي موقف أكثر تشدداً خلال حملته الانتخابية، قال ألبانيز يوم الأربعاء إنه «سيدافع عن مصالح أستراليا» ولن يتنازل عن اللوائح الأسترالية التي يُحتمل أن تستهدفها الولايات المتحدة.
من جانبه، صرّح بيتر داتون، زعيم الحزب الليبرالي المعارض، للصحافيين، قائلاً: «مهمتي هي الدفاع عن الأستراليين». وأضاف في مقابلة مع «سكاي نيوز أستراليا»: «إذا كان عليّ خوض صراع مع دونالد ترمب أو أي زعيم عالمي آخر من أجل مصالح أمتنا، سأفعل ذلك فوراً».
وأكد ألبانيز أنه «لن يتنازل» عن 3 مجالات من المحتمل أن تستهدفها الولايات المتحدة، بعد أن أُدرجت في تقرير حول حواجز التجارة الخارجية الصادر عن الممثل التجاري للولايات المتحدة في اليوم السابق. وأوضح ألبانيز أنه لن يتراجع عن برنامج المزايا الصيدلانية، والأمن الحيوي، وقانون التفاوض الإعلامي.
وذكر التقرير أيضاً حظر أستراليا على منتجات لحوم البقر الطازجة الأميركية، الذي فُرض بعد اكتشاف مرض جنون البقر في الماشية الأميركية عام 2003. وأكد ألبانيز أن أستراليا لن تتراجع عن ضوابطها الصارمة المتعلقة بالأمن الحيوي على اللحوم، لأن ذلك «قد يُلحق ضرراً جسيماً بمنتجاتنا من اللحوم».
تُعدّ أستراليا والولايات المتحدة من أكبر مُصدّري لحوم البقر في العالم. وقد منح تراجع إنتاج لحوم البقر في الولايات المتحدة أستراليا الفرصة لتصدير كميات قياسية من اللحوم العام الماضي، مما ساعدها على زيادة حصتها السوقية في أميركا الشمالية وآسيا، وجلب مليارات الدولارات لصناعة المزارعين والمصنعين في أستراليا.
وصدرّت أستراليا لحوم بقر بقيمة 4 مليارات دولار أسترالي إلى الولايات المتحدة العام الماضي، التي تعدّ واحدة من أكبر أسواقها.
كما أشار تقرير الحواجز التجارية الأميركية إلى قانون أستراليا لعام 2021 الذي يُلزم شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة، مثل «غوغل» و«ميتا»، بالتفاوض مع شركات الإعلام الأسترالية وتعويضها عن الروابط التي تجذب القراء وعائدات الإعلانات.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت حكومة ألبانيز أنها تخطط لتشديد القواعد، وفرض غرامات مالية على شركات التكنولوجيا الكبرى إذا لم تدفع لشركات الإعلام الأسترالية مقابل الأخبار التي تُنشر على منصاتها.
وأشار ألبانيز إلى أن صادرات أستراليا إلى الولايات المتحدة تشكل أقل من 5 في المائة من إجمالي صادرات السلع الأسترالية، مقارنة بدولار واحد من كل أربعة دولارات صادرات أسترالية تأتي من التجارة مع الصين. وأضاف أن أستراليا تركز على توسيع صادراتها إلى الاقتصادات النامية في جنوب شرقي آسيا والهند.
تجدر الإشارة إلى أن مصدّري اللحوم الأستراليين قد مُنعوا في السابق من دخول الصين بعد نزاع دبلوماسي بين كانبيرا وبكين، الذي تم حلّه في وقت لاحق من العام الماضي.
aawsat.com