الصين تمدد تحقيق المشروبات الأوروبية وتؤجل العقوبات النهائية

أعلنت وزارة التجارة الصينية يوم الأربعاء، أن الصين ستمدد تحقيقها لمكافحة الإغراق في براندي الاتحاد الأوروبي لمدة 3 أشهر، مما يمنح مُصدري الاتحاد الأوروبي، خصوصاً المُوردين الفرنسيين، مزيداً من الوقت لمحاولة تجنب العقوبات الصينية المؤلمة.
وبدأ التحقيق في يناير (كانون الثاني) 2024، وسط تصاعد التوترات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي، وكان من المقرر في الأصل أن يُختتم خلال عام، ولكن تم تمديده إلى 5 أبريل (نيسان) 2025. وجاء تأجيل الصين لاختتام التحقيق إلى 5 يوليو (تموز)، عقب زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الأسبوع الماضي، التي عرضت خلالها بكين تعاوناً ثنائياً أعمق، في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية على الشركاء، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين. وفي ختام زيارته، قال بارو إنه أُبلغ بتأجيل اختتام التحقيق لمدة 3 أشهر، مستبعداً أي تطبيق مفاجئ لقانون نهائي على هذا القطاع.
ونظراً لتعقيد القضية، أعلنت وزارة التجارة أنها ستمدد التحقيق، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وصرح المكتب الوطني المتخصص في صناعة المشروبات الفرنسية، بأن هذا الإعلان «إشارة إيجابية». وصرحت المجموعة لـ«رويترز»، بأنه «يجب أن نحافظ على هذا الزخم. يجب تخصيص الأشهر الثلاثة المقبلة بالكامل للمفاوضات. علينا التزام بتحقيق نتائج».
وتُعدّ الصين والولايات المتحدة أهم أسواق تصدير صناعة الكونياك. وانخفضت الشحنات إلى الصين منذ فرض الرسوم الجمركية المؤقتة في أكتوبر (تشرين الأول)، مع انخفاض بنسبة 72 في المائة في فبراير (شباط)، وفقاً لهيئة الصناعة.
ويسبق قرار بكين بتأجيل أي عقوبات نهائية إعلاناً متوقعاً من ترمب في وقت لاحق من يوم الأربعاء، بفرض ضرائب على جميع الدول التي تتعامل تجارياً مع الولايات المتحدة.
وفي أكتوبر من العام الماضي، فرضت بكين إجراءات مؤقتة على براندي الاتحاد الأوروبي، مما أثر على العلامات التجارية الفرنسية، حتى مع استمرار التحقيق، بعد أن أيدت فرنسا الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين.
وفي الوقت الحالي، تُلزم الإجراءات الصينية المستوردين الصينيين، بدفع ودائع تأمين تقارب 40 في المائة إذا رغبوا في استيراد البراندي من الاتحاد الأوروبي، مما يزيد من تكلفة شحنه.
aawsat.com