دب الماء... حيوان صغير ينتج بروتينا يمكنه إحداث ثورة بعلاج السرطان

أظهرت دراسة جديدة أن أكثر الحيوانات قدرة على الصمود في العالم، وهو دب الماء المجهري - أو يبطئ الخطو - ينتج بروتيناً مقاوماً للإشعاع يمكن أن يحدث ثورة في علاج السرطان، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».
وجد العلماء أن الحيوان الذي يُطلق عليه عادةً اسم «دب الماء» أو «خنزير الطحلب»، ينتج بروتيناً مثبطاً للتلف يسمى Dsup، الذي يمكن استخدامه من قِبل مرضى السرطان الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي، وفقاً للدراسة التي نُشرت الأربعاء.
وقد ثبت أن البروتين الفريد يقلل بشكل كبير من الضرر الإشعاعي للخلايا السليمة في الفئران مع السماح للعلاج الإشعاعي باستهداف الخلايا السرطانية، كما وجد الباحثون.
قال جيوفاني ترافيرسو، الأستاذ المساعد في الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمؤلف المشارك في الدراسة: «قد يكون الإشعاع مفيداً جداً للكثير من الأورام، لكننا ندرك أيضاً أن الآثار الجانبية قد تسبب تحديات».
وتابع ترافيرسو: «هناك حاجة غير ملباة فيما يتعلق بمساعدة المرضى على التخفيف من خطر إتلاف الأنسجة المجاورة».
استخدم الباحثون تقنية mRNA للتلاعب بخلايا معينة في الفئران لإنتاج بروتين Dsup، ثم قاموا بتعريض الخلايا للإشعاع.
كانت الخلايا التي تم التلاعب بها قادرة على مقاومة الضرر الإشعاعي، حيث يعتقد الباحثون أن البروتين الذي تصنعه بطيئات الخطو يقمع الضرر عن طريق ربط خيوط الحمض النووي ومنعها من التفكك - وهي عواقب شائعة لمرضى السرطان في العلاج الإشعاعي.
يعتقد العلماء، الذين شجعهم هذا الاكتشاف الرائع، أنهم قادرون على إنشاء نسخة مطورة من بروتين Dsup يمكن استخدامها لحماية الخلايا البشرية من الإشعاع دون أي عيوب غير مرغوب فيها.
كما يعتقدون أن البروتين يمكن أن يستخدمه رواد الفضاء لمنع الإشعاع المرتبط بالفضاء.
تستطيع بطيئات الخطو أن تجعل نفسها في موطنها في أكثر البيئات تطرفاً على كوكب الأرض. لقد صنعت هذه الوحوش الصغيرة المجهرية ذات الأرجل الثمانية منازل لها من قمم الجبال والطحالب والكثبان الرملية وتحت الماء، ويمكنها حتى البقاء على قيد الحياة في فراغ الفضاء.
في العام الماضي، اكتشف العلماء نوعاً جديداً من بطيئات الخطو يتمتع بمقاومة شديدة لضغط الإشعاعات.
aawsat.com