خبر ⁄صحة

دراسة تربط بين السكري من النوع الثاني والإصابة ببعض أنواع السرطان

دراسة تربط بين السكري من النوع الثاني والإصابة ببعض أنواع السرطان

بدءاً من عام 2021، قدّر الباحثون أن نحو 10.5 في المائة من سكان العالم البالغين مصابون بداء السكري، 90 في المائة من الحالات هي من النوع الثاني.

وتُعتبر السمنة من عوامل الخطر المعروفة لداء السكري من النوع الثاني، ويمكن أن تزيد من احتمالية إصابة الشخص ببعض أنواع السرطان.

أفادت دراسة جديدة عُرضت في المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO) أن الإصابة الجديدة بداء السكري من النوع الثاني قد تزيد من خطر إصابة الشخص ببعض أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم والبنكرياس والكبد، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

ما العلاقة بين داء السكري من النوع الثاني والسرطانات المرتبطة بالسمنة؟

في هذه الدراسة، حلّل الباحثون بيانات من مشاركين في البنك الحيوي البريطاني. تمت مطابقة أكثر من 23 ألف مشارك في الدراسة مصابين حديثاً بداء السكري من النوع الثاني مع أكثر من 71 ألف مشارك آخر غير مصابين بهذه الحالة، بناءً على مؤشر كتلة الجسم (BMI) والعمر والجنس، بمتوسط ​​متابعة 5 سنوات.

بحث العلماء أيضاً عن حالات الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة، بما في ذلك: سرطان الأمعاء (القولون والمستقيم)، سرطان بطانة الرحم، سرطان المريء، سرطان المرارة، سرطان الكلى، سرطان الكبد، الورم السحائي (ورم في الجهاز العصبي المركزي)، الورم النقوي المتعدد (سرطان الدم)، سرطان المبيض، سرطان البنكرياس، سرطان الثدي بعد انقطاع الطمث، سرطان المعدة، سرطان الغدة الدرقية.

وقال أوين تيبينغ، الباحث في جامعة مانشستر، والمؤلف الرئيسي المشارك لهذه الدراسة، لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «أظهرت الأبحاث أن معدل الوفيات المرتبطة بالسرطان آخذ في الازدياد لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ونسعى إلى المساعدة في تحديد ما إذا كان داء السكري من النوع الثاني هو المسبب للسرطان، أم أن زيادة حالات السرطان لدى المصابين به ناتجة عن السمنة».

وأوضح تيبينغ: «يمكن أن يساعد هذا في وضع تدابير وقائية جديدة محتملة للسرطان، وتحديد ما إذا كان ينبغي على مرضى السكري الخضوع لفحص السرطان».

وتابع: «قررنا دراسة داء السكري من النوع الثاني والسرطانات المرتبطة بالسمنة، لأن هناك أدلة قوية على وجود علاقة سببية بين السمنة و13 نوعاً من السرطان على الأقل، ولكن هذا ليس واضحاً تماماً بالنسبة لداء السكري من النوع الثاني».

وأشار الباحث إلى ارتباط «داء السكري من النوع الثاني والسمنة بأنواع سرطانية متشابهة، وغالباً ما تتعايش هذه الحالات، مما يجعل من الصعب تحديد ما إذا كان داء السكري من النوع الثاني هو المسبب للسرطان، أم أنه ناتج عن السمنة المصاحبة له».

نتائج الدراسة

وفي ختام الدراسة، وجد تيبينغ وفريقه أن داء السكري من النوع الثاني، حديث الظهور، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان مرتبط بالسمنة بنسبة 48 في المائة لدى الرجال، وزيادة احتمال الإصابة به بنسبة 24 في المائة لدى النساء.

وأوضح تيبينغ: «تكمن أهمية هذا في أن داء السكري من النوع الثاني قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان بشكل مستقل عن السمنة، وليس فقط بسبب السمنة، أي في الحالات التي يتمتع فيها الشخص المصاب بداء السكري بقيمة مؤشر كتلة جسم صحية».

بالإضافة إلى ذلك، وجد العلماء صلة بين داء السكري من النوع الثاني حديث الظهور وزيادة خطر الإصابة بثلاثة من أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة التي خضعت للدراسة.

ازداد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 27 في المائة لدى الرجال و34 في المائة لدى النساء، وازدادت احتمالات الإصابة بسرطان الكبد أربع مرات تقريباً لدى الرجال وخمسة أضعاف لدى النساء. وتضاعف خطر الإصابة بسرطان البنكرياس تقريباً لدى النساء وزاد بنسبة 74 في المائة لدى الرجال.

aawsat.com