ما هو الصرع الحساس للضوء وكيف يمكن التعامل معه

يعاني بعض الأشخاص من نوبات صرع تسببها الأضواء الساطعة، وهو ما يعرف بالصرع الحساس للضوء، الذي يمثل ما يصل إلى 5 في المائة من جميع حالات الصرع.
يقول الدكتور باوان أوجا، مدير قسم طب الأعصاب في مستشفى فورتيس هيرانانداني في فاشي بالهند، إنه عندما يتعرض الشخص للأضواء الساطعة، فقد يكشف مخطط كهربية الدماغ (EEG) عن «نشاط دماغي شاذ».
ويحذر أوجا، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»، من أن ذلك قد يكون مقلقاً في وقت كهذا، عندما يصبح الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الشاشات جزءاً من الحياة اليومية.
ويتابع: «فمع تحديق كثير من الأشخاص في الشاشات لساعات طويلة، يمكن أن يتسبب وميض الأضواء الصادرة من أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والتلفزيون في حدوث نوبات حساسة للضوء».
ما الذي يسبب الصرع؟
يوضح أوجا أن نوبة الصرع يمكن أن تبدأ بسبب أي مادة بصرية «تومض»، أو «سريعة التغير»، وكذلك بسبب «الأنماط البصرية عالية التباين»، مثل الخطوط أو الخلفية ذات المربعات.
ووفقاً له، فإن الصرع الحساس للضوء أكثر شيوعاً في الإناث أكثر من الذكور بمرتين. وهو أكثر شيوعاً لدى من تتراوح أعمارهم بين 7 و19 عاماً.
ويضيف: «يمكن أن تحدث النوبات أيضاً بسبب ممارسة ألعاب الفيديو، ومشاهدة مقاطع الأنمي المتحركة. ويزداد خطر الإصابة بالنوبات بسبب الأضواء الأكثر سطوعًا، والأضواء الوامضة التي تومض من 15 إلى 25 مرة في الثانية، والضوء الأحمر، والتعرض الطويل للأضواء المحفزة».
ووفقاً للطبيب، رغم أنه يمكن تقليل وميض الشاشة عن طريق ضبط إعدادات التباين والسطوع، فإنه بالنسبة للمرضى المعرضين لنوبات الصرع الحساسة للضوء، من الأفضل الابتعاد عن المحتوى الرقمي الذي يحتوي على تحذيرات من النوبات.
وينبه: «ابتعد عن المحفزات المحتملة، وقم بتغطية إحدى عينيك بيدك، إذا كنت في منطقة تعرض أضواء قد تسبب نوبة صرع، فقد ينتج تأثير الوميض إذا أغلقت العينين».
وأشار أوجا إلى أنه «يمكن تجنب الصرع الحساس للضوء إلى حد ما من خلال استخدام ألوان ذات نسبة تباين مناسبة، وتجنب الخلفيات ذات الأنماط المتمايزة مثل الخطوط أو الأشرطة أو لوحة الشطرنج».
استراتيجيات أخرى لتجنب بدء نوبة
ويوصي الطبيب ببعض الاستراتيجيات الأخرى لتجنب النوبة؛ مثل «مشاهدة التلفزيون في منطقة مضاءة جيداً، وخفض درجة سطوع الشاشة، والجلوس بعيداً عن الشاشة قدر الإمكان، وتجنب المشاهدة لفترات طويلة، وارتداء النظارات الشمسية لتقليل وهج الصورة».
أما عن ممارسة الألعاب الإلكترونية والعمل على الكمبيوتر، فيقول: «أثناء ممارسة ألعاب الفيديو، يجب خفض سطوع الشاشة، وأخذ فترات راحة متكررة، وتجنب الوميض أثناء مشاهدة الشاشة. بالنسبة لشاشات الكمبيوتر، استخدم واقي توهج الشاشة أو شاشة خالية من الوميض، ولعب أي لعبة كمبيوتر في وضع النافذة الأصغر بدلاً من وضع ملء الشاشة».
ويلفت أوجا النظر إلى أنه أثناء استخدام تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، يجب إيقاف خاصية التشغيل التلقائي في الإعدادات لتقليل التعرض للمحفزات غير المتوقعة.
ويختتم الطبيب حديثه قائلاً: «يمكن للمريض أن يستمر في ممارسة حياته الطبيعية من خلال زيادة معرفته ووعيه حول النوبات. لقد وضع كثير من الدول لوائح تلزم البرامج التلفزيونية وقنوات الأخبار بتقديم تحذير في حال وجود وميض في المواد التي تعرضها. ويمكن لمعظم الأشخاص الذين يعانون من الصرع الحساس للضوء أن يعيشوا حياة سعيدة عندما يتعلمون كيفية التعرف على المثيرات وتجنبها بنجاح».
aawsat.com