خبر ⁄سياسي

البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة

البرهان من القصر الرئاسي: الخرطوم حرة

على متن طائرة مروحية وصل القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى مطار الخرطوم، ومنه إلى القصر الرئاسي في العاصمة، ليشارك جنوده الانتصار بعد سيطرة قوات الجيش على القصر، حيث أعلن منه أن الخرطوم أصبحت الآن حرة.

وتمكّن الجيش، يوم الجمعة الماضي، من السيطرة على القصر الرئاسي بوسط الخرطوم، في انتصار مهم خلال صراع مستمر منذ عامين يهدد بتقسيم البلاد.

يأتي هذا، في حين يشن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، هجوما واسعا من عدة محاور على مواقع قوات الدعم السريع بمدينة الخرطوم، وأعلن الجيش، على لسان الناطق الرسمي باسمه وقادة ميدانيين، سيطرته على أغلب المدينة، من خلال الهجوم.

صور لوصول رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان للقصر الرئاسي في العاصمة السودانية الخرطوم#الأخبار pic.twitter.com/UayVmL9Ajn

— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 26, 2025

فيديو يوثق لحظات هبوط مروحية رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة في مطار الخرطوم الدولي #السودان pic.twitter.com/RWagnl7Myr

— Sudan News (@Sudan_tweet) March 26, 2025

مطار الخرطوم

وحسب الجيش، فإنه سيطر على مطار الخرطوم الدولي، الواقع بمحيط القيادة العامة للجيش، وقيادة قوات الدعم السريع بحي الرياض، والجانب الغربي من جسري المنشية وسُوبا على نهر النيل الأزرق، والرابط بين مدينة الخرطوم ومنطقة شرق النيل شرقي العاصمة السودانية.

إعلان

وذكر الجيش بأنه سيطر، أيضا، على قاعدة الدفاع الجوي، ورئاسة شرطة الاحتياطي المركزي، ومنطقة اليرموك للتصنيع الحربي، وأغلب أحياء شرق وجنوب الخرطوم.

وقال الجيش السوداني، في بيان اليوم الأربعاء، "استلمت قواتنا معسكر المليشيا بطيبة الحسناب في محلية جبل أولياء، وهو المعسكر الرئيسي لمليشيا آل دقلو بوسط البلاد وآخر معاقلها بالخرطوم".

وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش تطوق المطار الواقع وسط الخرطوم والمناطق المحيطة به.

وذكرت قيادات ميدانية أن الجيش والقوات المساندة لها باتوا على مسافة قريبة باتجاهات الجنوب والشمال والشرق من جسر جبل أولياء على نهر النيل الأبيض، الذي يربط بين مدينتي الخرطوم شرقا، وأم درمان غربا، ويمثل احد المعاقل الرئيسة لقوات الدعم السريع بالعاصمة السودانية.

مهزومة وليست منسحبة

في غضون ذلك، قال اللواء عبد المنعم عبد الباسط قائد عمليات جنوب الخرطوم بالجيش السوداني، في تصريحات صحفية، إن قوات الدعم السريع مهزومة ولم تنحسب، وفق تعبيره.

وشدد على أن المعارك لن تتوقف وستستمر لملاحقة الدعم السريع في إقليمي دارفور وكردفان غربي البلاد، وبشّر بأن المواطنين سيعودون إلى الخرطوم خلال عيد الفطر.

في هذه الأثناء، أفادت مصادر عسكرية وأخرى محلية الجزيرة بأنها ترصد انتشارا واسعا لقوات الدعم السريع جنوبي مدينة أم درمان، بالتزامن مع حدة الهجوم الذي شنه الجيش السوداني خلال الأيام الماضية واليوم على مواقعها بمدينة الخرطوم.

ورصدت الجزيرة خلال جولة ميدانية خلو مناطق واسعة بشرق العاصمة الخرطوم، سيما ضاحية بري والمنشية ومحيط مطار الخرطوم الدولي، من أي وجود لعناصر قوات الدعم السريع أو آلياتهم العسكرية.

وكانت هذه المناطق من أكثر المواقع حساسية وإستراتيجية في قلب العاصمة، نظرا لدورها وقربها من مطار الخرطوم والقصر الجمهوري.

إعلان

وتمكّن مراسل الجزيرة من الوصول الي الجهة الغربية من جسر المنشية الذي يُعد من أهم الجسور الرابطة بين محلية شرق النيل والعاصمة الخرطوم، وهو جسر إستراتيجي كانت تسيطر عليه قوات الدعم السريع لفترة طويلة.

وتُعد السيطرة على هذا الجسر نقطة تحول كبيرة في مجريات المعركة داخل العاصمة، خاصة أنه يشكّل الشريان الحيوي الذي يربط شرق الخرطوم بالمناطق في محلية شرق النيل.

ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل، وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.

aljazeera.net