الشرطة السودانية تقتحم دار لجان مقاومة الجريف شرق وتزيل صور شهداء الثورة

اقتحمت قوات تتبع للشرطة السودانية دار لجان مقاومة الجريف شرق بالخرطوم و احتلت الموقع، في خطوة أدانها “كيان غاضبون بلا حدود”، الذي حذر من مغبة استهداف لجان المقاومة أو محاولة إشعال فتيل الصراعات السياسية في هذه المرحلة الحرجة.
الخرطوم: التغيير
أصدر المتحدث باسم “كيان غاضبون بلا حدود”، سعد محمد عثمان، بيانا أدان فيه اقتحام الشرطة لدار لجان مقاومة الجريف شرق، ووصف السلوك بأنه “مستهجن ومرفوض”.
وأشار عثمان إلى أن اقتحام دار لجان المقاومة يعيد للأذهان ممارسات النظام البائد وأدوات قمعه البائسة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تذكر بمسح الجداريات عند ارتكاب مجزرة اعتصام القيادة العامة.
وأكد عثمان على أن “غاضبون” يرفض هذه الممارسات ويحذر من مغبة استهداف لجان المقاومة أو محاولة إشعال فتيل الصراعات السياسية في هذه المرحلة الحرجة.
وأضاف البيان أن غاضبون سيظل يدافع عن حقوق الشعب السوداني وسيستمر في العمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة في السودان .
ووصف ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تصرف الشرطة بأنه “تكرار مستفز لنهج القمع والاستهداف”، مشيرين إلى أن الاعتداء على دار لجان المقاومة هو محاولة يائسة لطمس ذاكرة الثورة وإرهاب القوى الحية.
وقال الناشطون إن هذا السلوك الممنهج ليس إلا امتداداً لذات أساليب النظام البائد، وهدد بأن أي اعتداء جديد لن يمر بلا رد.
وأكدوا على أن الثوار لن يسمحوا بعودة قبضة القمع تحت أي مسمى، وسيظلون يدافعون عن مكتسبات الشارع والثورة.
وضجت صفحات الثورة السودانية بخبر الاقتحام، وحذرت الشرطة و ( كل من تسوّل له نفسه استهداف مراكز المقاومة الشعبية أو الدفع بالبلاد إلى أتون صراعات تخدم أجندة الفوضى).
ومنذ استعادة الجيش السيطرة على بعض المدن الكبرى، ظهرت عناصر وقيادات الحركة الإسلامية على العلن وقال منسوبوها في مقاطع فيديو ومدونات انهم يسيطرون على المؤسسات الأمنية في السودان.
وكشفت الحرب في السودان عن التحالفات والانحيازات داخل المؤسسات الأمنية التي أعادت تدوير عناصر النظام البائد، حيث يعتبر الشارع الثوري أن الشرطة والمؤسسات الأمنية الحالية لا تعتبر مهنية أو وطنية.
وتنامت دعوات واسعة منذ قيام ثورة ديسمبر لبناء جيش جديد وشرطة جديدة، ومنظومة أمنية جديدة تعتمد على عقيدة وطنية جديدة، شرطها الوحيد أن تكون مهنية وقومية.
وتكرر النداء في أعقاب الحرب التي كشفت عن الضعف والانقسام داخل المؤسسات الأمنية في السودان.
altaghyeer.info