فرار 250 ألف شخص من المالحة بشمال دارفور

المالحة، 3 أبريل 2025 ــ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الخميس، بنزوح 250 ألف شخص من المالحة الواقعة على بُعد 210 كيلومترات من الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وقالت قوات الدعم السريع في 20 مارس المنصرم، إنها سيطرت على المالحة ذات الموقع الاستراتيجي، التي تُعد ملتقى طرق بين الدبة شمالًا، وحمرة الشيخ شرقًا، والفاشر جنوبًا، قبل أن ترتكب انتهاكات بحق السكان شملت قتل 40 مدنيًا على الأقل.
وأوضح مكتب أوتشا، في تقرير أن “السلطات المحلية تُقدّر إجبار 250 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، على الفرار من منازلهم في المالحة”.
وأشار إلى أن العديد من النازحين يعيشون في 15 قرية ويفتقرون إلى الضروريات الأساسية.
وفي 24 مارس الماضي، ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن 15 ألف أسرة، بعدد أفراد يصل إلى 75 ألف شخص، نزحوا من المالحة بسبب الاشتباكات، حيث كانت المنطقة خاضعة لسيطرة قوات من الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة.
وقال مكتب أوتشا إن النزوح من المالحة يُشير إلى تدهور خطير في الوضع الإنساني المتردي أصلًا في شمال دارفور، في ظل تصاعد الأعمال العدائية، بما في ذلك داخل وحول مدينة الفاشر، التي تتلقى تقارير مثيرة للقلق عن سقوط ضحايا مدنيين فيها.
وشدّد على أن العائلات النازحة تحتاج إلى الغذاء والمأوى والرعاية الطبية ولوازم النظافة، حيث تعمل الأمم المتحدة وشركاؤها على إرسال قوافل وتوسيع نطاق العمليات الإنسانية، لكن صعوبة الوصول وانعدام الأمن يُشكلان تحديين كبيرين.
وفرّ 605 آلاف شخص من ديارهم في مناطق شمال دارفور خلال الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية واجتياح قوات الدعم السريع لقرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.
وأدّى الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على الفاشر منذ قرابة العام، قبل تشديده في الأسابيع الأخيرة بعد اجتياح قرى غرب وشمال المدينة، إلى شح كبير في السلع ومياه الشرب في عاصمة إقليم دارفور التاريخية.
وطالب مكتب أوتشا بضرورة حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصون سلامة النازحين وكرامتهم وحقوقهم.
وفي سياق مغاير، قال مكتب أوتشا إن شركاء العمل الإنساني يواصلون الاستجابة لتفشي التهاب الكبد الوبائي بين النازحين في مخيم غرب المطار بولاية كسلا شرقي السودان.
وكشف عن تسجيل أكثر من 60 حالة اشتباه جديدة بالمرض بين 27 و31 مارس المنصرم، ليصل إجمالي الحالات إلى 236 حالة في أقل من شهر.
وأرجع المكتب تفشي التهاب الكبد الوبائي بين النازحين إلى اكتظاظ المخيم، وسوء الصرف الصحي، والرعاية الصحية المحدودة.
وتعمل وزارة الصحة بولاية كسلا، بدعم من الأمم المتحدة ومنظمات طبية، على توفير المياه والصرف الصحي، وأدوات النظافة، وحملات التوعية لمنع انتشار المرض على نطاق واسع.
sudantribune.net