السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

أطلقت السلطات السودانية، يوم الخميس، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأيضاً الوزير السابق في عهده يوسف عبد الفتاح، اللذين يخضعان للمحاكمة على مشاركتهما في انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، وذلك من بين نحو 30 متهماً بالضلوع في تدبير وتنفيذ الانقلاب، وتصل العقوبات على تلك الاتهامات إلى الإعدام، وبينهم البشير نفسه وعدد من كبار قادة حزب «المؤتمر الوطني» الذي حكم البلاد مع البشير.
وأصدر رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قراراً بإطلاق سراح الرجلين، مستنداً إلى قرار قضائي من أجل تلقي العلاج استجابةً لتوصية طبية.
وقدم كل من البشير وبعض كبار قادة نظامه، وأبرزهم نائبه السابق نافع علي نافع، وآخر نوابه المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أحمد محمد هارون، للمحاكمة بعد سقوط نظام البشير في 11 أبريل (نيسان) 2019، لكن التقاضي توقف بعد انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 ضد حكومة عبد الله حمدوك.
وبعد اندلاع الحرب، أطلقت سلطات السجون سراحهم تحت ذريعة عدم قدرتها على حمايتهم، متعهدةً بإعادتهم إلى السجن والخضوع للتقاضي مع انتهاء الحرب، ومنذ ذلك الوقت لا يُعرف على وجه الدقة مكان وجودهم، كما أنه من غير المعروف الأسباب التي دفعت البرهان لإطلاق سراح الرجلين دون غيرهما من بقية المتهمين، رغم معاناة آخرين بينهم من أوضاع صحية متردية، بمن فيهم البشير.
إعادة تأهيل السجون
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بقية المتهمين غير موقوفين ويمارس بعضهم نشاطهم السياسي، بمن فيهم آخر نواب الرئيس، أحمد هارون، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، الذي تم تكليفه برئاسة حزب «المؤتمر الوطني»، الواجهة السياسية للحركة الإسلامية. كما تداولت وسائط التواصل الاجتماعي في أوقات سابقة صوراً للقيادي في الحزب، نافع علي نافع.
وأدانت محكمة سودانية البشير بتهمة فرعية تتعلق بالفساد وحكمت عليه بالسجن لمدة عامين. وتزامن قرار الإفراج عن الرجلين مع إعلان سلطات السجون في ولاية الخرطوم استرداد مقرات السجون، وتسلمها وتأمينها، عقب استعادة الجيش للعاصمة الخرطوم من «قوات الدعم السريع». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» أن اللواء شرطة عزمي عبد الله حمزة، مشرف سجون الخرطوم تفقَّد سجن سوبا، وتعهَّد بنشر القوات في السجون التي كانت تتخذها «قوات الدعم السريع» مكاناً لاحتجاز الأسرى من الجيش.
وأوضحت الوكالة أن سجن سوبا تعرض لأضرار طفيفة، وتخريب متعمد دمر المولدات الكهربائية وشبكة الكهرباء وكوابلها، وأن مدير السجون وجَّه بتأهيلها لاستئناف السجون مهامها في استقبال النزلاء. كما أعلن مدير سجون ولاية الخرطوم أن قواته أكملت تأمين جميع سجون الولاية، وهي: سوبا، والهدي، وأم درمان، وكوبر، ودبك، ورئاسة قوات السجون.
aawsat.com