مفوض حقوق الإنسان يدعو قادة الجيش لوقف قتل المدنيين

جنيف، 3 أبريل 2025 ــ دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك،، الخميس، قادة الجيش إلى اتخاذ تدابير لوقف قتل المدنيين في الخرطوم ومحاسبة الضالعين في الانتهاكات.
واستعاد الجيش وحلفاؤه في أواخر مارس المنصرم، جميع الأحياء والمواقع في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.
وقال تورك، في بيان تلقته “سودان تربيون”، “أشعر بفزع كبير إزاء تقارير موثوقة تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع. أحث قادة الجيش على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.
واعتبر عمليات القتل خارج إطار القانون بمثابة انتهاكات جسيمة، داعيًا إلى محاسبة الأفراد المرتكبين لها على أن تشمل المساءلة الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القيادية.
ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لقوات الدعم السريع يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم التي فروا هربًا من بطش عناصر الدعم السريع.
وقال والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، الثلاثاء، إن السلطات تعلم أن الكثير من الأفراد قبل يوم من دخول الجيش كانوا يرتدون الكدمول ــ في إشارة إلى تعاونهم مع الدعم السريع ــ متعهدًا بتطبيق القانون على كل فرد تورط في إرشاد عناصر الدعم للانتقام من المواطنين.
وذكر المفوض فولكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 16 مارس، التي يبدو أنها صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وقال إن هذه المقاطع تُظهر رجالًا مسلحين ــ بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية ــ ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين في أماكن عامة غالبًا.
وتابع: “في بعض المقاطع، صرح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.
وأوضح فولكر تورك أن عمليات القتل نُسبت إلى الجيش وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، ومليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة.
وأضاف: “على سبيل المثال، يزعم أن 20 مدنيًا على الأقل، بينهم امرأة واحدة، قُتلوا في جنوب الحزام جنوبي الخرطوم على يد الجيش والمليشيات والمقاتلين المرتبطين به”.
وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال الجيش وحلفائه عشرات المدنيين من جنوب الحزام التي كانت قاعدة حصينة للدعم السريع، التي جندت منها مقاتلين واستخدمتهم في الارتكازات وحماية مراكز الاحتجاز والقتال.
وطالب فولكر تورك بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث قتل المدنيين، وفقًا للمعايير الدولية، بهدف محاسبة المسؤولين عنها وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
وأشار إلى أن مكتبه وثق تصاعدًا مقلقًا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، حيث نُشرت قوائم بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع الدعم السريع، كما يبدو أن الجماعات الإثنية من دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب.
وتزداد حدة الاستقطاب الأهلي يومًا بعد يوم، في ظل الأعمال الانتقامية التي ينفذها عناصر الدعم السريع بحق المجتمعات في جميع المناطق التي اجتاحوها، آخرها في قرى جنوب أم درمان التي راح ضحيتها قرابة 100 مدني وتهجير واسع النطاق.
sudantribune.net