خبر ⁄سياسي

الأمة القومي يحسم مصير برمة ناصر

الأمة القومي يحسم مصير برمة ناصر

متابعات – نبض السودان

قرر مجلس التنسيق في حزب الأمة القومي، استمرار الرئيس المكلف فضل الله برمة ناصر في قيادة الحزب، على أن يكتفي بخطوة التوقيع على ميثاق نيروبي، دون تقديم أي التزامات مستقبلية للدعم السريع.

وخلق توقيع برمة ناصر على الميثاق التأسيسي الممهد لتكوين حكومة في مواقع سيطرة الدعم السريع خلافات واسعة في أروقة الحزب.

وعلمت “سودان تربيون” بأن اجتماعًا إسفيريًا التأم أمس الخميس على مستوى مجلس التنسيق برئاسة برمة ناصر وبمشاركة 16 عضوًا من أصل 24 يشكلون المجلس.

وقالت مصادر لـ”سودان تربيون” إن المجتمعين “اتفقوا على تجاوز الأزمة التنظيمية التي تضرب الحزب”.

وفي 30 مارس الماضي، أعاد رئيس الحزب المكلف فضل الله برمة ناصر تشكيل مؤسسة الرئاسة بإقالة نوابه الثلاثة وتعيين مساعدين ومستشارين جدد، في تصعيد عملي ضد قرار مؤسسة الرئاسة المناوئة له والتي عينت محمد عبد الله الدومة رئيسًا للحزب.

وأكدت مصادر قريبة من ناصر أن اجتماع مجلس التنسيق أمس، أبطل بشكل عملي قراراته بحل مؤسسة الرئاسة، ومضى في تسوية ضمنية وفقًا لما تم في اجتماع أبو ظبي.

وكان اجتماعٌ انعقد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي أواخر مارس الماضي بين رئيس الحزب فضل الله برمة ناصر والأمين العام الواثق البرير، حسبما قالت مصادر لـ”سودان تربيون”، تم فيه الاتفاق على تسوية الخلافات التنظيمية بأن يستمر ناصر رئيسًا للحزب مقابل أن يكتفي فقط بخطوة التوقيع على ميثاق حكومة الدعم السريع دون التزامات مستقبلية مع الدعم السريع.

ومع ذلك، أفادت المصادر بأن ناصر وافق على ذلك خلال الاجتماع، لكنه بعد ساعات منه أصدر قراره بإعادة تشكيل مؤسسة الرئاسة تحت ضغوط الحلفاء، وفقًا للمصادر.

ونقلت ذات المصادر أن اجتماع مجلس التنسيق شكّل لجنة لتقييم تحالفات الحزب الأخيرة بما في ذلك تحالف “صمود”، وتنشط لجنة يرأسها وزير المالية الأسبق إبراهيم البدوي للملمة الخلافات داخل الحزب.

ولاح شبح الانقسام في حزب الأمة القومي منذ فبراير الماضي، حين قررت مؤسسة الرئاسة سحب الثقة من برمة ناصر لتوقيعه على ميثاق تشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وعيّنت محمد عبد الله الدومة رئيسًا مكلفًا.

وقال رئيس لجنة السياسات وشؤون السلام بالمكتب السياسي في حزب الأمة، إمام الحلو، إن تضارب البيانات داخل الحزب خلال الفترة الأخيرة ناتج عن خلافات حادة على مستوى مؤسسة الرئاسة، خاصة بين الرئيس المكلف ونوابه وبعض أعضاء مؤسسة الرئاسة.

وأرجع الحلو في تصريح لـ”سودان تربيون” الخلافات إلى الصراع الداخلي حول الشرعية والصلاحيات.

وأضاف: “من المعلوم أن القيادات الحالية في مؤسسة الرئاسة هي قيادات مؤقتة لا تدير العمل بالإصالة”.

ونبّه إلى أنه، حسب التكليف، من المفترض قيام المؤتمر العام الثامن خلال عام من تكليف هؤلاء القيادات في مؤسسة الرئاسة.

واعتبر الحلو أن الخلافات على مستوى مؤسسة الرئاسة لا تعبر عن انقسام حقيقي داخل الحزب، بل خلاف على صلاحيات مؤقتة فقط، متأسفًا على ما وصفه بـ”الإرباك” الذي تسببت فيه البيانات المتضاربة.

وشدد الحلو على ضرورة الالتزام بقرار هيئة الرقابة وضبط الأداء الصادر في فبراير الماضي، والذي قضى بعدم اتخاذ أي قرارات وتجميد أي أخرى متخذة فيما يتعلق بالصراع حول صلاحيات مؤسسة الرئاسة إلى حين البت في مدى دستورية القرارات.

nabdsudan.net