المنظمة الدولية للهجرة: دمار غير مسبوق في العاصمة الخرطوم

متابعات _ عزة برس
قالت المنظمة الدولية للهجرة إن العاصمة الخرطوم تعيش وضعًا كارثيًا بعد عامين من الحرب، واصفة مستوى الدمار بأنه “يفوق التصور”. التصريحات تأتي على خلفية تقدم للجيش في عدد من المحاور بالعاصمة، واسترداده مدينة الخرطوم من قبضة قوات الدعم السريع، بما في ذلك القصر الجمهوري.
وبحسب منصة أخبار الأمم المتحدة، سلط رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، الضوء على الأوضاع المروعة التي يواجهها المدنيون في المناطق المتضررة، حيث تحدث إلى الصحفيين في جنيف، اليوم الجمعة 4 نيسان/أبريل 2025، عقب زيارة استغرقت أربعة أيام للعاصمة السودانية وضواحيها، مشيرًا إلى أنه زار مناطق لم يكن الوصول إليها ممكنًا من قبل، وشاهد بأم عينه حجم الدمار والمعاناة التي يعيشها الناس في هذه المناطق.
وأضاف: “أستطيع أن أقول لكم إن محطات الكهرباء نُهبت، وأنابيب المياه دُمرت. أنا لا أتحدث عن مناطق معينة، بل أتحدث عن كل مكان ذهبت إليه. لقد كنت في مناطق حروب في ليبيا واليمن والعديد من مناطق الصراع الأخرى. ومستوى الدمار الذي رأيته في بحري والخرطوم لا يمكن تصوره. لم يكن هناك استهداف لمنازل الناس فقط، ولا للمناطق الإدارية، ولا للمناطق العسكرية، بل لكل البنية التحتية الأساسية التي يمكن أن تحافظ على حياة الناس”، حد قوله.
وأكد رفعت الحاجة الملحة لتوفير التمويل الإنساني لتوفير الاحتياجات الأساسية في العاصمة الخرطوم، فضلًا عن ضمان الوصول الإنساني غير المقيد، لافتًا إلى أن محدودية الوصول الإنساني ونقص التمويل أدت إلى معاناة هائلة، خاصة بالنسبة للنساء.
وأشار إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية أوقفت أو قللت عملياتها بسبب نقص التمويل، وأن السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، حيث يوجد أكثر من 11 مليون نازح داخلي.
ودعا رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة إلى التركيز على إعادة البناء، مشيرًا إلى أن ترميم الخرطوم والمناطق الأخرى سيستغرق وقتًا، لكن من الممكن توفير مأوى وسبل عيش كريمة بمجرد توفر الموارد اللازمة.
وأشار إلى أن خطة استجابة المنظمة الدولية للهجرة في السودان تسعى للحصول على 250 مليون دولار لمساعدة 1.7 مليون شخص، لكن لم تتم تغطية سوى 9% من الأموال المطلوبة حتى كانون الثاني/يناير 2025.
وردًا على أسئلة الصحفيين، أوضح رفعت أن عودة الناس إلى الخرطوم تتطلب توفير معلومات تساعدهم على فهم الوضع على الأرض واتخاذ قرارات مستنيرة، بالإضافة إلى استثمارات ضخمة لاستعادة الخدمات الأساسية مثل الصحة والمياه والكهرباء.
وأشار إلى أن هناك علامة أمل صغيرة مع عودة 400 ألف نازح داخليًا إلى ديارهم مؤخرًا، لكن معظمهم يعودون إلى منازل مدمرة ومنهوبة تفتقر إلى أي خدمات أساسية.
الترا سودان
azzapress.com