السودان يتهم دولا بتزويد المليشيا بصواريخ مضادة للطيران

متابعات – نبض السودان
اتهم متحدث باسم الحكومة السودانية، السبت، دولًا ــ لم يسمها ــ بتوفير صواريخ مضادة للطيران لفرض حصار جوي على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، فيما أبدت حركات مسلحة استعدادها لإجلاء السكان المحاصرين.
وشنت مليشيات الدعم السريع، صباح السبت، قصفًا مدفعيًا على مخيم زمزم الواقع على بعد 12 كيلومترًا جنوب غرب الفاشر
وقال المتحدث باسم الحكومة، خالد الأعيسر، في بيان إن “بعض الدول تورطت في تزويد المليشيا ــ بالأسلحة والصواريخ المضادة للطيران مؤخرًا، في محاولة لتشديد الحصار البري على الفاشر ليصبح بريًا وجويًا”.
وأشار إلى أن الحكومة قامت بإسقاط مساعدات غذائية وطبية عبر الجو إلى الفاشر، منتقدًا ما سماه بـ “صمت وتقاعس” الأمم المتحدة وعدم اتخاذها خطوات فعالة وجادة لوقف الجرائم ضد المدنيين ومنع وصول المساعدات إلى الفاشر.
وطالب مجلس الأمن الدولي، في 13 يونيو الماضي، الدعم السريع برفع الحصار الذي تفرضه على الفاشر منذ قرابة العام.
وشددت مليشيا الدعم السريع، خلال هذا العام، الحصار على الفاشر بعد تهجير سكان قرى جنوب وغرب وشمال المدينة وتدمير مصادر المياه، مما تسبب في شح السلع وانعدام بعضها.
وأعلنت القوات ذاتها الخميس، إسقاط طائرة حربية، بينما كانت تلقي براميل متفجرة على المدنيين، فيما قال ناشطون إنها كانت تسقط مواد غذائية لسكان الفاشر المحاصرين، لكن الجيش لم يدل بأي تعليق.
من جهتها أعلنت القوة المحايدة لحماية المدنيين في دارفور عن فتح ممرات آمنة لنقل المدنيين في الفاشر ومخيم زمزم “من جحيم النزاع إلى قرى تحتضنهم بالأمان”، بالتنسيق مع الدعم السريع.
وتشكلت القوة المحايدة في 12 يناير الماضي، من حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وتجمع قوى تحرير السودان بزعامة الطاهر حجر، بهدف تأمين المدنيين وممرات الإغاثة والقوافل التجارية.
من جهته أعلن تجمع قوى تحرير السودان عن استعداده، بالتنسيق مع القوات التابعة لتحالف “تأسيس”، لتأمين وحماية المدنيين الراغبين في الخروج من مناطق النزاع.
وقال إنه شرع في اتصالات مع منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية، حيث تلقى التزامات واضحة بتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للنازحين في المناطق الآمنة
ووصف التجمع الوضع في الفاشر ومحيطها بأنه بالغ القسوة، بسبب انقطاع الخدمات الأساسية وندرة وشبه انعدام في الغذاء والماء والدواء، وتزايد أعداد النازحين، وعجز المستشفيات والمراكز الصحية عن الاستجابة لاحتياجات السكان.
ودعا المدنيين في الفاشر ومخيمات أبو شوك وزمزم وأبوجا والمناطق المحيطة بهم إلى إخلاء مواقع التماس العسكري والعملياتي بصورة مؤقتة والتوجه إلى المحليات والمناطق الآمنة في شمال دارفور أو خارجها.
وفرَّ 605 آلاف شخص من ديارهم في مناطق شمال دارفور خلال الفترة من 1 أبريل 2024 إلى 31 يناير 2025، نتيجة للاشتباكات العسكرية واجتياح قوات الدعم السريع لقرى شمال كتم وشمال وغرب الفاشر.
وفي السياق، دعت حركة تحرير السودان ــ المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس المواطنين في الفاشر ومخيم زمزم ومخيم أبو شوك إلى مغادرة ديارهم إلى مناطق سيطرة الحركة في كورما ومحليات شمال دارفور الأخرى.
وقالت إن قواتها، بالتعاون مع قوات تأسيس الأخرى، جاهزة لتوفير الحماية وفتح ممرات آمنة من الفاشر إلى كورما.
وشكَّلت حركات مسلحة، والدعم السريع، والحركة الشعبية ــ شمال، وحزب الأمة القومي، وقوى سياسية وأهلية، تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” الذي وقع أعضاؤه دستورًا انتقاليًا تمهيدًا لتشكيل حكومة موازية.
nabdsudan.net