خبر ⁄سياسي

وفد عسكري أميركي يجري محادثات أمنية في طرابلس وبنغازي

وفد عسكري أميركي يجري محادثات أمنية في طرابلس وبنغازي

بدأ وفد عسكري أميركي رفيع المستوى زيارة مفاجئة إلى ليبيا، وذلك لإجراء محادثات مع طرفي النزاع العسكري في البلاد، بينما تعهدت البعثة الأممية بتقييم مقترحات لجنتها الاستشارية المكلفة بحسم الخلافات حول القوانين المنظِّمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة.

وأعلنت السفارة الأميركية في بيان مقتضب، الأحد، عن وصول وفد برئاسة نائب الأدميرال جيه. تي. أندرسون، قائد الأسطول السادس للبحرية الأميركية، وريتشارد نورلاند السفير والمبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا، وجيريمي برنت، القائم بأعمال السفارة، مشيرة إلى أن الوفد الذي سيتنقل بين طرابلس وبنغازي سيناقش سبل التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وليبيا، وتعزيز الأمن الإقليمي، والتأكيد على دعم الولايات المتحدة وحدة ليبيا.

زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى طرابلس الليبية (السفارة الأميركية)

وأوضحت أن الزيارة تمت لدى وصول السفينة الأميركية «يو إس إس ماونت ويتني» إلى طرابلس، بعد توقفها في تونس.

وقبل أن ينتقل الوفد الأميركي إلى بنغازي للاجتماع بالقيادة العامة في شرق ليبيا، قالت وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة» إن رئيس الأركان التابع للقوات الموالية للحكومة الفريق محمد الحداد وعدداً من القيادات العسكرية، وإبراهيم الدبيبة مستشار الأمن القومي، التقوا في طرابلس، الأحد، بمسؤولين عسكريين من الجانب الأميركي. وأوضحت أن الطرفين ناقشا سبل تنفيذ التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وسبل الارتقاء وزيادة حجم التعاون، خصوصاً في مجال التدريب وبعض القضايا المشتركة، «كمكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أندرسون تعهُّده بأن تظل الشراكة الأميركية مع الشعب الليبي ثابتة، والعمل معاً لتعزيز الاستقرار وحماية سيادة ليبيا، وفيما قال: «نحن هنا دعماً للسلام في المنطقة بأسرها، في ليبيا والبحر المتوسط وكل الدول المجاورة»، أشار إلى السفينة «ماونت ويتني» التي تسير تحت شعار «القوة من أجل السلام»، وهذا المبدأ الذي يلهم وجودنا في ليبيا حالياً.

وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد استبقت السفارة الأميركية وصول السفينة بمطالبة وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بتقديم الدعم الدعم اللوجيستي اللازم للسفينة التي سبق أن استُخدمت قاعدة رئيسية لقيادة عملية «فجر الأوديسا»، التي شنتها قوات التحالف الدولي ضد قوات نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، خلال زيارتها إلى العاصمة طرابلس.

كما طلبت السفارة من القوات البحرية تقديم ترحيب موجز، وتنظيم جولة في ميناء طرابلس للسفينة، ووجهت الدعوة للدبيبة وبعض قيادات وزارة الدفاع بحكومته، لحضور اجتماع مصغر على متن السفينة.

نجل حفتر فى اجتماع مع مسؤولين أمنيين وعسكريين بدرنة (الجيش الوطني)

بدوره، أشاد الفريق خالد، نجل المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني» ورئيس أركان وحداته الأمنية، خلال اجتماعه، الأحد، مع آمري الأجهزة الأمنية والعسكرية بمدينة درنة، بدور الأجهزة الأمنية في فرض الأمن، وتعزيز الاستقرار داخل المدينة، مؤكداً أهمية التنسيق بين مختلف الجهات الأمنية والعسكرية، بما يضمن الحفاظ على أمن المدينة، ومواجهة جميع الظواهر السلبية.

اجتماع خورى مع وفد الزنتان في غرب ليبيا (البعثة الأممية)

في شأن مختلف، قالت ستيفاني خوري، نائبة رئيسة البعثة الأممية للشؤون السياسية، إن البعثة ستقيم مقترحات اللجنة الاستشارية التابعة لها، للدفع بالعملية السياسية قدماً.

وأوضحت أنها ناقشت، مساء السبت، مع وفد من مدينة الزنتان، عمل ومهام اللجنة التي تم تكليفها بتقديم خيارات لمعالجة القضايا الخلافية في الإطار الانتخابي وتسليمها للبعثة.

ونقلت عن الوفد إعرابه عن قلقه إزاء الوضع في ليبيا، مؤكدين على ضرورة بناء الدولة، بما في ذلك توحيد المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتجنُّب التدخلات الخارجية.

وبينما أثار الوفد مخاوف تتعلق بتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة موارد النفط والحكم الرشيد، فقد شددت ستيفاني خوري، في المقابل، على أهمية المضي قدماً في إصلاحات اقتصادية شاملة من أجل مستقبل تنعم فيه ليبيا بالسلام الدائم.

وفي السياق نفسه، أعادت البعثة نشر فقرات مما جاء في إحاطة رئيستها هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي، بشأن تفشِّي الاحتجاز التعسفي في ليبيا، بما في ذلك استهداف العاملين في مجال القانون والمعارضين السياسيين، ومطالبتها السلطات الليبية بضمان أن تكون الاعتقالات وفقاً للقانون، وأن يُمْنَح المحرومون من حريتهم حقوقهم في الإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة.

في غضون ذلك، التزمت حكومة «الوحدة» الصمت حيال تسريبات عن مقترح لمصرف ليبيا المركزي بتقليص عدد السفارات والتمثيل الدبلوماسي لليبيا بالخارج، ضمن حزمة الإصلاحات الاقتصادية لمعالجة الإنفاق الموازي في الميزانية العامة.

من جهة أخرى، قضت محكمة جنايات طرابلس بسجن 7 متهمين، أبرزهم إبراهيم الجضران الآمر السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية، لمدة تتراوح ما بين 15 سنة و18 سنة، بتهمة «المساس بأمن الدولة والاقتصاد القومي».

وقالت المحكمة إن الحكم جاء بعد «ثبوت تورط المتهمين في الانخراط ضمن تنظيم مسلح مارس أنشطة تهدف إلى تقويض شكل الحكم والنظام العام، والاعتداء على مقار حكومية، وعرقلة عمل السلطات العامة»، كما «هدد العاملين في الحقول النفطية لإجبارهم على إيقاف الإنتاج؛ ما تسبب في خسائر مالية فادحة قُدرت بنحو 53 مليار دولار أميركي، إلى جانب حرمانهم جميعاً من حقوقهم المدنية بشكل دائم».

aawsat.com