سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

تايمز أوف إسرائيل: الملاجئ في إسرائيل لليهود ولا عزاء للعرب

تايمز أوف إسرائيل: الملاجئ في إسرائيل لليهود ولا عزاء للعرب

في مقال رأي نشرته مدونة صحيفة تايمز أوف إسرائيل، سلّط الكاتب والباحث في قضايا السياسات العامة إيلان أميت الضوء على مفارقة وصفها بالمؤلمة يعيشها عرب إسرائيل في ظل وابل الصواريخ التي تطلقها إيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية السبت الماضي.

وقال أميت -وهو المدير المشارك لمركز أجيك نيسبيد العربي اليهودي للتمكين والمساواة والتعاون- إن تعليمات السلامة التي توجهها السلطات الإسرائيلية للمواطنين بالنزول إلى الملاجئ أثناء الهجمات الصاروخية تكشف عن فجوة عميقة بين المواطنين اليهود والعرب داخل إسرائيل، مما يجعل تلك التعليمات في نظر كثيرين لا تعدو أن تكون "نكتة سخيفة".

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

واستهل الكاتب مقاله باستحضار مقولة أن "أعظم أشكال الظلم هو المعاملة المتساوية بين غير المتساوين"، مشيرا إلى أن تعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي تحث المواطنين على البقاء في المناطق المحمية تبدو وكأنها تخاطب واقعا مدنيا لا وجود له لدى قطاعات واسعة من المجتمع العربي.

وكشف أميت عن أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة، حيث يفتقر ما يقرب من 46% من المواطنين العرب لسبل الوصول إلى غرف محصّنة أو ملاجئ عامة، في حين لا توجد ملاجئ عامة لنحو 60% من عرب إسرائيل.

وانتقل الكاتب لتوصيف الوضع المأساوي في القرى البدوية غير المعترف بها في النقب جنوب إسرائيل، حيث يعيش نحو 100 ألف نسمة في بيوت من صفيح لا تقي من شظية.

تعليمات قيادة الجبهة الداخلية التي تحث المواطنين على البقاء في المناطق المحمية تبدو وكأنها تخاطب واقعا مدنيا لا وجود له

ويجعل ذلك منهم الفئة الأكثر عرضة للموت والإصابة خلال الهجمات الصاروخية الأخيرة، في ظل غياب كامل للبنية التحتية الدفاعية رغم وعود الدولة المتكررة بسد هذه الفجوات.

على أن المشكلة -برأي أميت- لا تقتصر على الجنوب، إذ تعاني مدن عربية -مثل تمرة والناصرة ورهط- نقصا كبيرا في الملاجئ نتيجة عقود من القيود التخطيطية وضعف الاستثمار الحكومي في البنية التحتية.

إعلان

وفي تقديره أن اعتماد السلطات على حلول مؤقتة، مثل التحصينات بأكياس الرمل، لا يوفر حماية كافية في مواجهة الصواريخ الحديثة، كما أن ضعف التواصل الطارئ من حيث اللغة والملاءمة الثقافية يزيد من حالة الارتباك لدى السكان.

الصواريخ لا تفرق بين الناس، وأن الأمن بمعناه الحقيقي لا يمكن أن يتحقق ما لم تكن الحماية متاحة لجميع السكان

وفي ظل هذه الفجوات، اضطرت منظمات المجتمع المدني للتدخل، عبر فتح مدارس ومراكز مجتمعية محصنة جزئيا، وإنشاء غرف طوارئ، وترجمة التعليمات الرسمية، ونقل كبار السن إلى أماكن أكثر أمانا، بحسب المقال.

وخلص أميت إلى أن معالجة فجوات الحماية، خصوصا في النقب، تمثل فرصة لإسرائيل لتعزيز الثقة مع المواطنين العرب.

وأكد أن الصواريخ لا تفرق بين الناس، وأن الأمن بمعناه الحقيقي لا يمكن أن يتحقق ما لم تكن الحماية متاحة لجميع السكان على قدم المساواة.

aljazeera.net