سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

النووي ضمانة.. حرب إيران تعزز قناعة كيم جونغ أون

النووي ضمانة.. حرب إيران تعزز قناعة كيم جونغ أون

الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد تدفع كوريا الشمالية إلى التمسك أكثر ببرنامجها النووي، بل وربما تعزز قناعة قيادتها بأن امتلاك السلاح النووي هو الضامن الأساسي لبقاء الأنظمة الحاكمة.

هذا ما تراه الكاتبة كاريشما فاسواني في مقال لها نشرته صحيفة بلومبيرغ، قائلة إن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قد يفسر ما حدث في إيران باعتباره دليلا جديدا على أن الدول التي لا تمتلك قوة ردع نووية تصبح أكثر عرضة للهجوم أو محاولات إسقاط أنظمتها.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وأشارت فاسواني -كاتبة العمود في بلومبيرغ، والتي تغطي السياسة الآسيوية للصحيفة مع تركيز خاص على الصين– إلى إدانة بيونغ يانغ الهجمات على إيران ووصفها لها بأنها عمل عدواني غير قانوني، في حين بررت واشنطن العملية بالقول إن طهران كانت تقترب من تطوير سلاح نووي، رغم نفي إيران.

برنامج كوريا أكثر تقدما

غير أن البرنامج النووي الكوري الشمالي، حسب الكاتبة، يُعد أكثر تقدما بكثير من البرنامج الإيراني، إذ أجرت بيونغ يانغ عدة تجارب نووية، ويعتقد أنها تمتلك عشرات الرؤوس الحربية النووية بالفعل.

وترى الكاتبة أن الأزمة الإيرانية ستعزز لدى القيادة الكورية الشمالية الاعتقاد بأن الولايات المتحدة تستهدف الأنظمة المعادية التي لا تمتلك ترسانة نووية قوية.

كيم رفض مرارا الدخول في مفاوضات لنزع السلاح النووي، واستمر في توسيع برنامجه العسكري

مصير صدام والقذافي

ويستحضر كيم، في هذا السياق، كما تقول فاسواني، مصير الرئيس العراقي السابق صدام حسين والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث تستخدم وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية هذه الأمثلة للتأكيد على أن الردع النووي هو السبيل الوحيد لتجنب مصيرهما.

وتمضي الكاتبة إلى القول إن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية حاولتا لسنوات طويلة دفع بيونغ يانغ إلى التخلي عن أسلحتها النووية عبر العقوبات والضغوط الدولية، لكن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة.

إعلان

وتضيف فاسواني أن كيم رفض مرارا الدخول في مفاوضات لنزع السلاح النووي، واستمر في توسيع برنامجه العسكري. ومن المرجح أن يرى الآن في التصعيد العسكري في الشرق الأوسط دليلا على صحة نهجه في مواصلة تطوير قدراته النووية.

كيم حاليا في موقع قوة

وتشير الكاتبة إلى أن كيم يوجد حاليا في موقع قوة نسبيا، خاصة مع تعزز علاقاته مع كل من روسيا والصين، الأمر الذي ساعده على تخفيف تأثير العقوبات الدولية. فقد عززت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري باتفاق دفاعي جديد عام 2024، بينما تواصل الصين تقديم دعم اقتصادي ودبلوماسي مهم لكوريا الشمالية.

وتؤكد فاسواني أن الترسانة النووية بالنسبة إلى كيم لا تمثل مجرد ورقة تفاوض، بل هي ضمانة لبقاء النظام الحاكم واستمرار سلالة عائلة كيم في السلطة. وتشير تقديرات معهد ستوكهولم للسلام إلى أن كوريا الشمالية تمتلك نحو 50 رأسا نوويا مع إمكانية إنتاج المزيد.

وفي ظل هذا الواقع، ترى الكاتبة أن الوقت قد حان لكي تعترف واشنطن وسول بإمكانية بقاء كوريا الشمالية دولة نووية بشكل دائم، وأن تتحولا إلى سياسة تقوم على الردع والتعايش المستقر بدلا من التركيز فقط على نزع السلاح النووي، مع الإبقاء على قنوات الحوار الدبلوماسي مفتوحة.

aljazeera.net