سودان اندبندنت
خبر ⁄سياسي

في إيران أهداف أمريكا قد تختلف عن أهداف إسرائيل

في إيران أهداف أمريكا قد تختلف عن أهداف إسرائيل

قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن "القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية دمرت معظم شبكة الدفاع الجوي الإيرانية، محققة سيطرة على سماء البلاد، ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موقع مريح، إذ وجد في دونالد ترمب، بعد سنوات من التحذيرات المتكررة حول التهديد الإيراني، رئيسا أمريكيا مستعدا لمواصلة العمل معه حتى النهاية".

وأضافت المجلة في مقال لها إن هذه الاقتناع كان هو الانطباع السائد في الأسبوع الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، بدأ المخططون الإسرائيليون يدركون أن إستراتيجيات البلدين قد تبدأ في الاختلاف.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

وقالت إن الأمريكيين والإسرائيليين، شرعوا بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطة هجوم مدتها 100 ساعة، مع العمل على قائمة الأهداف.

ترمب يميل إلى إعلان انتصارات سريعة

وذكرت إيكونوميست أن المسؤولين الإسرائيليين عن العملية كانوا على علم بأن ترمب يميل إلى إعلان الانتصارات بسرعة، وكانوا يسعون لتعظيم الضرر الذي يمكن أن يلحقوه بالنظام الإيراني خلال الأيام الأربعة الأولى.

وقالت إن عزيمة ترمب ليست واضحة، وتصريحاته حول الحرب غالبا متناقضة، ولذلك ليس من المستغرب أن يكون غامضا حول موعد انتهائها.

ففي بداية الحرب، توضح إيكونوميست، كان ترمب ونتنياهو متفقين على هدفهم المعلن بتدمير البرامج النووية والصاروخية الإيرانية. أما الآن، فقد بدأت أهداف إسرائيل وأمريكا النهائية في التباعد.

نتنياهو صريح بشأن رغبته في تغيير النظام، ويدّعي أن إسرائيل تريد "تهيئة الظروف للشعب الإيراني الشجاع ليأخذ مصيره بيديه".

إيكونوميست: ترامب بدا أكثر اهتماما بتحقيق انتصار على غرار فنزويلا، من خلال تغيير داخل النظام الإيراني عبر ظهور شخصية أكثر تعاونا تتولى السلطة

على غرار فنزويلا

وفي المقابل، بدا ترمب أكثر اهتماما بتحقيق انتصار على غرار فنزويلا، من خلال تغيير داخل النظام الإيراني عبر ظهور شخصية أكثر تعاونا تتولى السلطة. وقد طالب بـ"استسلام إيران بلا شروط"، وبمشاركته في تعيين المرشد الأعلى الجديد لإيران، "كما فعل مع ديلسي رودريغيز في فنزويلا".

إعلان

ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون، حسب المجلة، بشكل متزايد أن ترمب أقل حماسة بكثير مما كانوا يظنون لرؤية تغيير كامل للنظام، ويركز بشكل رئيسي على السيطرة على تدفق النفط الإيراني.

الدافع الرئيسي لترمب

وعللت إيكونوميست حجتها بأن ترمب سيلتقي نهاية الشهر الجاري الرئيس الصيني شي جين بينغ، وقد يكون لديه (ترمب) نفوذ كبير إذا تمكن من السيطرة على إمدادات الطاقة الإيرانية.

وأصبح المسؤولون الإسرائيليون أكثر اقتناعا بأن هذا هو الدافع الرئيسي لترمب بعد أن أبدى مسؤولوه غضبهم من حجم الضربة الإسرائيلية الضخمة على خزانات الوقود في طهران في السابع من الشهر الحالي، وهي أول علامة على الخلاف بين البلدين.

مستبعد أثناء الحرب

وقالت المجلة إن تغيير النظام أمر غير محتمل أثناء استمرار الحرب. ويعتقد مراقبو إيران في إسرائيل أن أي مظاهرات جديدة ضد النظام قد تتأخر لشهور. وقد قصفت إسرائيل وأمريكا مقرات الباسيج، القوة شبه العسكرية، في جميع أنحاء البلاد، لكن هياكلها وقوة الحرس الثوري الإيراني بقيت سليمة إلى حد كبير.

ويجادل خبراء إسرائيليون بأن استمرار الحرب سيؤخر أي انتفاضة ضد النظام، مع استمرار التعرض لهجمات صاروخية إيرانية وخطر فتح جبهة ثانية مع حزب الله في لبنان.

لكن نتنياهو، كما هو الحال دائما، يركز على السياسة وموقعه الشخصي، وإيقاف القتال الآن سيكون عائقا له في انتخابات صعبة لاحقا هذا العام.

وفي 24 يونيو/حزيران من العام الماضي، بعد نهاية الحرب السابقة مع إيران، زعم نتنياهو أنه "أزال تهديدين وجوديين" عن إسرائيل، وهما البرنامج النووي والصاروخي الإيراني. وبعد ثمانية أشهر، سقطت الصواريخ الإيرانية على إسرائيل مرة أخرى.

aljazeera.net