أثارت الرسوم المعلنة لامتحانات مرحلتي الشهادة الابتدائية والمتوسطة بولاية الجزيرة جدلاً واسعًا وسط أولياء الأمور، في ظل شكاوى من أن المبالغ التي يتم تحصيلها فعليًا في المدارس تفوق بكثير الرسوم التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم بالولاية، وذلك في وقت تعاني فيه الأسر من ظروف اقتصادية صعبة بسبب الحرب وتداعياتها.
الجزيرة _ التغيير
وأعلنت وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة أن رسوم امتحانات الشهادة الابتدائية تبلغ 25 ألف جنيه، فيما حددت رسوم امتحانات الشهادة المتوسطة بمبلغ 30 ألف جنيه، مؤكدة في الوقت ذاته أن الامتحانات ستقام في موعدها المحدد للمرحلتين دون أي تغيير.
غير أن عدداً من أولياء الأمور أبدوا استياءهم مما وصفوه بوجود تناقض واضح بين الرسوم الرسمية المعلنة من الوزارة والمبالغ التي تفرضها بعض المدارس أو المحليات على أرض الواقع.
وأوضح مواطنون من محلية الكاملين أن الرسوم التي طُلب منهم دفعها أعلى بكثير من المبالغ التي أعلنتها الوزارة، مشيرين إلى أنهم دفعوا 65 ألف جنيه لامتحانات المرحلة الابتدائية (الصف السادس) و 70 ألف جنيه لامتحانات الشهادة المتوسطة (الصف الثالث).
وقال أحد أولياء الأمور إن “الوزارة تعلن مبلغًا، بينما تفرض المحليات أو المدارس مبلغًا آخر مختلفًا تمامًا”، مضيفًا أن المواطنين يجدون أنفسهم مضطرين للدفع حتى لا يُحرم أبناؤهم من الجلوس للامتحانات.
وأشار آخرون إلى أن هذه الرسوم المرتفعة تمثل عبئًا كبيرًا على الأسر في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب، مطالبين الجهات المختصة بتوضيح أسباب هذا التفاوت بين الرسوم الرسمية والمبالغ التي يتم تحصيلها فعليًا.
وفي السياق ذاته، تحدثت شكاوى أخرى عن ارتفاع رسوم الامتحانات في المراكز الخارجية لطلاب السودان المقيمين خارج البلاد، حيث أفاد أولياء أمور بأن الرسوم في مصر بلغت نحو 3500 جنيه مصري، بينما وصلت في ليبيا إلى حوالي 650 دينارًا ليبيًا، وهو ما يعادل نحو 220 ألف جنيه سوداني تقريبًا.
ويرى متابعون أن هذه الأرقام تعكس تفاوتًا كبيرًا في الرسوم بين الداخل والخارج، ما يستدعي توضيحًا رسميًا من الجهات المختصة حول آليات تحديد الرسوم والجهات المسؤولة عن تحصيلها.
ويطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة بالتدخل العاجل لضبط الرسوم وتوحيدها وفق القرار الرسمي، ووضع حد لما وصفوه بالفوضى في تحصيل المبالغ، حتى لا تتحول امتحانات الشهادات إلى عبء إضافي على الأسر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد
altaghyeer.info