الخرطوم، 17 مارس 2026 – كشف جهاز الإحصاء المركزي في السودان، الثلاثاء، عن تراجع معدل التضخم في فبراير 2026 إلى 56% مقارنة بالشهر الذي سبقه.
وبدأ معدل التضخم ينخفض تدريجيًا بعد أن بلغ أعلى مستوياته 422% في يوليو 2021، رغم الانخفاض المتوالي في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأخرى وارتفاع أسعار السلع، حيث سجل 60.26% في يناير الماضي.
وقال جهاز الإحصاء، في بيان، إن “معدل التغير في المستوى العام للأسعار – التضخم – في شهر فبراير 2026 زاد بنسبة 56.39% مقارنةً بالعام السابق”.
وأشار إلى أن معدل التضخم في المناطق الحضرية في شهر فبراير بلغ 72.12%، فيما وصل معدله في المناطق الريفية إلى 54.08%.
ويُقاس معدل التضخم السنوي بالتغير في المستوى العام للأسعار للشهر الحالي مقارنةً بالشهر ذاته من العام الماضي، أي بقياس تغير الأسعار على مدار عام كامل.
وأوضح الجهاز أنه حسب معدلات التضخم من بيانات الأسعار التي جُمعت ميدانيًا من 16 ولاية، حيث تأزم الأوضاع الأمنية في شمال دارفور منذ أكتوبر 2025 أدى إلى عدم الحصول على بياناتها، حيث جرى تقدير أسعارها.
وذكر أنه ظل يقدّر بيانات أسعار السلع في ولاية وسط دارفور لعدم جمع بياناتها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
وأشار الجهاز إلى أن معدل التضخم في فبراير شهد انخفاضًا في 8 ولايات، حيث سجل أعلى تراجع في شمال دارفور بنسبة 43.08%، فيما تراجع أيضًا في الـ10 ولايات المتبقية.
ويعتمد الجهاز المركزي للإحصاء في قياس التضخم على 663 سلعة تمثل نمط استهلاك المجتمع بفئاته الاقتصادية والاجتماعية والجغرافية في الريف والحضر، موزعة على 12 مجموعة، تتصدرها مجموعة الأغذية والمشروبات، تليها التبغ، ثم الملابس والأحذية، إضافة إلى السكن والكهرباء والوقود، والصحة، والنقل، والاتصالات، والتعليم، وغيرها.
وينفق السودانيون 52.89% من دخلهم على السلع ضمن مجموعة الأغذية والمشروبات، و14.17% على مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، و8.34% على مجموعة النقل.
ويشكو السودانيون، الذين فقد معظمهم سبل العيش ومصادر الدخل بسبب النزاع القائم، من ارتفاع أسعار السلع بمعدلات يصعب مجاراتها، في ظل استمرار انخفاض قيمة العملة المحلية وانعدام فرص العمل.
sudantribune.net