
تشاد- 19 مارس 2026 – راديو دبنقا
أصدر الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي قرارات برفع حالة التأهب القصوى للجيش، وإغلاق الحدود مع السودان بشكل كامل، ضمن حزمة قرارات جديدة، في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للقوات المسلحة السودانية على منطقة حدودية في شرق تشاد.
واستهدفت طائرة مسيّرة تجمعًا للمعزّين في قرية مبروكة التابعة لمحافظة الطينة التشادية، والمجاورة لمحلية الطينة السودانية، الأربعاء، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وتصاعدت حدة المواجهات في المنطقة عقب شن قوات الدعم السريع هجوما على الطينة السودانية يوم الاثنين، حيث تمكنت من اقتحام المدينة، قبل أن تعلن القوة المشتركة للحركات المسلحة صدّ الهجوم.
وأعلنت أطباء بلا حدود عن وفاة 17 مصابا بعد وصولهم إلى مستشفى مؤقت في الطينة التشادية يوم الاثنين الماضي ضمن 123 إصابة من بينها 66 إصابة خطيرة
وشملت القرارات التي أصدرها ابرئيس التشادي إغلاقًا كاملًا للحدود المشتركة، الممتدة على طول 1300 كيلومتر، وتكليف وزيري الدفاع وإدارة الأراضي بزيارة موقع الهجوم وتقييم الخسائر البشرية والمادية.
كما وجّه ديبي الجيش بالرد على أي هجوم قادم من الأراضي السودانية، سواء من القوات المسلحة أو قوات الدعم السريع.
وأكد الرئيس التشادي أن هذا الهجوم يمثل مسألة أمن قومي، وليس حادثًا عابرًا، ولن يتم التسامح معه تحت أي ظرف، مشيرًا إلى إصدار تعليمات صارمة بنزول وزراء الدفاع والأمن وإدارة الأراضي إلى الميدان فورًا.
كما أعلن توجيه قوات الدفاع والأمن بتأمين كامل الحدود بين تشاد والسودان، ابتداءً من مساء الأربعاء، مع التأكيد على التعامل بحزم مع أي مستجدات، والرد على أي اعتداء أيًا كان مصدره، في ظل محاولات لنقل النزاع إلى داخل الأراضي التشادية وزعزعة الاستقرار.
من جانبها، أدانت الجمعية الوطنية التشادية الهجوم بالمسيّرة على أراضي تشاد.
وفي السياق ذاته، أدان حزب الحركة الوطنية للإنقاذ الحاكم في تشاد، الخميس، الهجوم بطائرة مسيّرة الذي استهدف بلدة الطينة الحدودية، واصفًا الحادث بأنه “اعتداء مكتمل الأركان على السيادة الوطنية”.
وقال الحزب، في بيان، إن الهجوم عمل إجرامي استهدف المدنيين عمدًا، ويهدف إلى نقل النزاع السوداني إلى الأراضي التشادية.
ودعا البيان إلى “رد حازم وحاسم” من السلطات، معتبرًا أن ما حدث “انتهاك صريح للوحدة الترابية”.
وأشار الحزب إلى رفع الجيش حالة التأهب القصوى، والاستعداد للرد على أي هجوم مصدره السودان، داعيًا التشاديين إلى الوحدة واليقظة حول المؤسسات.
وعلى الصعيد السوداني، أدانت قوات الدعم السريع، بأشدّ العبارات، الهجوم الذي نفذته القوات المسلحة باستخدام الطائرات المسيّرة، يوم الأربعاء، مستهدفة مدينة الطينة داخل جمهورية تشاد، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين الأبرياء.
واعتبرت أن هذا الاعتداء انتهاك صارخ لسيادة دولة تشاد، وتصعيد خطير يعكس نهجًا عدوانيًا عابرًا للحدود، لا يراعي حرمة الأرواح ولا القوانين الدولية.
وأشارت إلى استخدام الجيش للمسيّرات بصورة متكررة لاستهداف الأراضي التشادية، معتبرةً ذلك خرقًا متكررًا لمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وجدّدت رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب والاعتداءات العابرة للحدود، مؤكدة تضامنها الكامل مع تشاد في حماية سيادتها وأمنها.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت، في وقت سابق، هجومًا على الجيش التشادي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، قبل أن تعتذر عن ذلك.
ومؤخرًا، أغلقت الحكومة التشادية جميع المعابر الحدودية في أعقاب تصاعد المواجهات في الطينة السودانية، قبل أن تعيد فتحها لاحقًا.
dabangasudan.org