
مع اقتراب المرحلة الختامية من الدوري المصري الممتاز، وجد النادي الأهلي نفسه في قلب عاصفة جماهيرية، بعد خسارة مفاجئة أمام فريق طلائع الجيش بنتيجة 1- 2 في المباراة التي أقيمت مساء الاثنين، والتي عدّها كثير من جماهيره ضربة موجعة لطموحات الفريق هذا الموسم.
الغضب الجماهيري لم يتوقف عند حدود الهزيمة، بل طالت اللاعبين والجهاز الفني بقيادة الدنماركي ييس توروب، وامتد الأمر ليطول إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، التي تواجه انتقادات متزايدة بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.
ويأتي الغضب المتأجج، مع اقتراب المرحلة الختامية أو مرحلة التتويج باللقب المحلي للموسم الحالي 2025-2026، التي تضم الـ7 أندية الأولى في الترتيب، حيث نجحت حتى الآن 5 فرق في حسم بطاقة التأهل إلى مجموعة التتويج ببطولة الدوري المصري الممتاز في مقدمتها الأهلي والزمالك وبيراميدز.
ويحتل الأهلي، حامل اللقب العام الماضي، المركز الثالث في ترتيب المسابقة برصيد 40، خلف بيراميدز برصيد 43 نقطة، وهي النقاط نفسها للزمالك، الذي سيخوض مباراة مؤجلة أمام إنبي، مساء غد الأربعاء.
وانعكس استياء «الأهلاوية» عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي امتلأت بتعليقات ساخطة، وأطلق مشجعون «هاشتاغات» عدة تنتقد الإدارة وتطالب بإصلاحات عاجلة، منها إقالة المدير الفني الدنماركي وتعيين بديل محلي.

وتعرض محمود الخطيب رئيس النادي، لسهام النقد، بتعدد الإخفاقات، وأبرزها عدم القدرة على انتقاء المدربين واللاعبين، لا سيما في خط الهجوم والصفقات المحلية، ما أدى إلى ضعف الفريق وفقدانه لروحه وهويته الكروية.
وعدّ قطاع آخر أن فرصة الأهلي بالتتويج بلقبه المفضل أمنية بعيدة هذا الموسم، وتخوف آخرون من «موسم صفري» للفريق، كما أبدى آخرون ترقبهم للمواجهة المقبلة للأهلي أمام الترجي التونسي في بطولة دوري أبطال أفريقيا، بفعل نتائجه الأخيرة.
ولم يتذوق الأهلي في آخر 10 مباريات محلية وأفريقية طعم الفوز إلا في 4 مباريات فقط، حيث تعادل مع يانغ أفريكانز التنزاني بهدف لمثله في دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، ثم تعادل مع البنك الأهلي 1-1 في الدوري، وتعادل سلبياً مع شبيبة القبائل الجزائري بملعب الأخير في دور المجموعات، قبل أن يفوز على الإسماعيلي بثنائية نظيفة في الدوري، ثم تعادل مع الجيش الملكي المغربي سلبياً بملعب الأخير بدور المجموعات، ثم فاز على الجونة وسموحة بنتيجة واحدة هي 1-صفر في الدوري قبل أن يتعادل مع زد بهدف لمثله ثم فاز على المقاولون العرب 3-1، ثم سقط في فخ الخسارة من طلائع الجيش.
إلى ذلك علق الدنماركي ييس توروب، المدير الفني على خسارة فريقه خلال المؤتمر الصحافي، بالقول إنه يتحمل المسؤولية بالكامل.
وواصل: «ليست الجماهير فقط هي من ليست راضية عن الأداء، جميعنا غير سعداء، وكما قلت المباراة كانت مهمة لنا وكانت ستضعنا في وضع مهم قبل المباريات الأخيرة ودخولنا لتلك المرحلة ونحن قادمون من خسارة لن يمنحنا تلك الثقة، لكن يجب أن ننظر للمرآة ونعترف أن هناك تقصيراً من جانبنا، والمهم أن نعود للطريق الصحيح».
الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، يرى أن غضب جماهير الأهلي الشديد على الفريق «طبيعي ومتوقع»، خصوصاً في ظل التراجع غير المبرر في مستوى الأداء والنتائج، التي كانت آخرها الخسارة من «طلائع الجيش»، «ما دفع الجماهير لتوجيه رسائل انتقاد قوية للفريق، ورغم أن المسؤولية مشتركة بين الإدارة والجهاز الفني فيما وصل إليه الفريق، فإن الجماهير هاجمت بقوة الجميع ولم يسلم من سهام نقدها أي شخص في منظومة الأهلي»، على حد تعبيره.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الانتقادات طالت اللاعبين لغياب الروح القتالية، حيث وصفتهم الجماهير بأنهم يلعبون بـ(الشوكة والسكين)، دون تحمل المسؤولية داخل الملعب، وأن كل ما يشغل بالهم هو المصلحة الشخصية والبحث عن أكبر المكاسب سواء من خلال الشروط المالية التي يحددونها خلال جلسات التفاوض لتجديد العقود أو مطالبهم المستمرة بزيادة المكافآت».

وتابع: «طالت الانتقادات المدرب ييس توروب بعدّه المسؤول الأول عن الفريق وخرجت بعض الأصوات من الجماهير تطالب برحيله في الوقت الحالي والاستعانة بمدرب محلي مؤقت لإنقاذ موسم الأهلي، كما توالت خلال الساعات الماضية سهام النقد حتى وصلت لمحطة الإدارة بقيادة محمود الخطيب بعدّه المسؤول عن اختيار الجهاز الفني واللاعبين خصوصاً الصفقات الجديدة التي أبرمها النادي خلال الانتقالات الشتوية الماضية».
وواصل هريدي: «في اعتقادي أن أبرز الأخطاء الفنية التي يعاني منها الأهلي تتمثل في ضعف التمركز الدفاعي وغياب التغطية العكسية من الظهيرين ولاعبي الوسط، بالإضافة إلى قلة التهديف نظراً لإهدار العديد من الفرص أمام مرمى المنافسين، وهى أخطاء في حاجة لعلاج سريع قبل مواجهة الترجي في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا بعد أيام قليلة، وقبل دخول مرحلة الحسم في منافسات الدوري المصري الممتاز».
aawsat.com