للأطفال المصابين بالتوحد... 5 طرق لتعزيز التواصل والمهارات الاجتماعية

مع احتفالنا باليوم العالمي للتوحد، من الضروري إدراك التحديات الفريدة التي يواجهها الأطفال المصابون بالمرض، والدور الحيوي الذي يلعبه الآباء ومقدمو الرعاية في دعم نموهم. بصفته طبيب أطفال مخضرماً ذا خبرة طويلة في العمل مع الأطفال المصابين بالتوحد، يقدم نهار باريخ رؤًى وأساليب عملية لتعزيز مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية لدى هؤلاء الأفراد الاستثنائيين، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».
يتجلى التوحد في طرق متعددة تؤثر على التواصل والسلوك، ومن أبرز الأعراض:
- تجنب التواصل البصري أثناء المحادثات أو التفاعلات الاجتماعية.
- الانخراط في حركات أو سلوكيات متكررة.
- المشاركة في أفعال إيذاء النفس.
- سوء تفسير الإشارات الاجتماعية.
- التركيز المفرط على موضوع واحد.
- عدم الاهتمام بالتواصل الاجتماعي مع الآخرين.
- التحدث بأسلوب سطحي أو رتيب.
يُعد فهم الطرق المتنوعة التي يظهر بها اضطراب طيف التوحد أمراً بالغ الأهمية لتقديم الدعم والرعاية المناسبين للأفراد المصابين بهذه الحالة.
أولاً وقبل كل شيء، من الضروري فهم أن كل طفل مصاب بالتوحد فريد من نوعه، وله نقاط قوة ومجالات نمو خاصة به. ويُعدّ تقبّل هذا التنوع وتصميم التدخلات لتلبية الاحتياجات الخاصة لكل طفل أمراً أساسياً.
التواصل هو الأساس
يُعد التواصل الفعّال أمراً أساسياً عند العمل مع الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. ويمكن أن يتخذ التواصل أشكالاً متعددة، من اللغة اللفظية إلى الإيماءات غير اللفظية أو الطرق البديلة. ومن المهم للغاية تشجيع أي شكل من أشكال التواصل والاحتفال به، مهما كان صغيراً، باعتباره خطوة أولى حيوية في بناء العلاقات.
الحساسية
تُعدّ الحساسية أمراً أساسياً في تهيئة بيئة داعمة وشاملة للأطفال المصابين بالتوحد، حيث إن وضع روتينات منتظمة وتوقعات واضحة يُوفّر لهم شعوراً بالأمان والاستقرار، ما يُساعدهم على النجاح في بيئتهم المنزلية.
الوسائل الرقمية
يُساعد استخدام الوسائل الرقمية، مثل الجداول المرئية والقصص الاجتماعية، الأطفال بشكل كبير على فهم أنشطتهم اليومية والتعامل معها. ومن خلال دمج اهتماماتهم وشغفهم في أنشطة التعلم، يُمكننا تعزيز مشاركتهم وتحفيزهم.
أنشطة تعزيز المهارات الاجتماعية
يتطلب تطوير المهارات الاجتماعية لدى الأطفال المصابين بالتوحد الصبر والمثابرة. ويجب تشجيع التفاعل الاجتماعي في بيئات منظمة، مثل لقاءات اللعب أو مجموعات المهارات الاجتماعية. الأمر الذي يُمكّنهم من ممارسة مهارات مهمة مثل تبادل الأدوار والمشاركة وتقبل وجهات النظر. من خلال نمذجة السلوكيات الاجتماعية الإيجابية وتعزيزها، يُمكننا الاحتفال بكل خطوة صغيرة نحو المشاركة الاجتماعية.
الشمولية
قبل كل شيء، من الضروري تقبّل وتقدير نقاط القوة والقدرات الفريدة للأطفال المصابين بالتوحد. من خلال الاحتفال بنجاحاتهم، مهما كانت صغيرة، وتقدير اختلافاتهم، يُمكننا خلق عالم يشعر فيه كل طفل بالقبول والتمكين لتحقيق كامل إمكاناته. بالصبر والحب والتفهم، يُمكننا إحداث فرق في حياة هؤلاء الأطفال.
aawsat.com